الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

253

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الصافات : 58 - 78 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا أدخل اللّه أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، جيء بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة والنار . قال : ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا : يا أهل الجنة ، يا أهل النار . فإذا سمعوا الصوت أقبلوا : قال ، فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا . قال : فيقول أهل الجنة : اللهم لا تدخل الموت علينا . قال : ويقول أهل النار : اللهم أدخل الموت علينا . قال : ثم يذبح كما تذبح الشاة » . قال : « ثم ينادي مناد : لا موت أبدا ، أيقنوا بالخلود . قال : فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا ، قال : ثم قرأ هذه الآية : أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ قال : ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا من شهيق لماتوا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ » « 1 » .

--> ( 1 ) الزهد : ص 100 ، ح 273 ، والآية من سورة مريم : 39 .